الشيخ الأميني
163
الغدير
الإجماع والخليفة تعلمنا هذه الأحاديث المتضافرة الواردة عن آحاد الصحابة من المهاجرين والأنصار أو عامة الفريقين ، أو عن جامعة الصحابة البالغة مائتين حديثا أنه لم يشذ عن النقمة على عثمان منهم أحد ما خلا أربعة وهم : زيد بن ثابت ، وحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وأسيد الساعدي . فمن مجهز عليه إلى محبذ لعمله ، إلى محرض على قتله ، إلى ناشر لإحداثه ، إلى مؤلب عليه يسعى في إفساد أمره ، إلى متجاسر عليه بالوقيعة فيه ، إلى مناقد في فعاله يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ، إلى خاذل له بترك نصرته لا يرى هنالك في الناقمين الثائرين عليه منكرا ينهي عنه ، أوفي جانب الخليفة حقا يتحيز إليه ، وهم كما مر في ص 157 عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : ما كان الله ليجمعهم على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى . فكان ذلك إجماعا منهم أثبت من إجماعهم على نصب الخليفة في الصدر الأول ، فإن كانت فيه حجة فهي في المقامين إن لم تكن في المقام الثاني أولى بالاتباع . ومن أمعن النظر فيما مر ويأتي من النصوص الواردة عن مولانا أمير المؤمنين و 2 - عائشة أم المؤمنين . و 3 - عبد الرحمن بن عوف . أحد العشرة المبشرة ورجالات الشورى . و 4 - طلحة بن عبد الله . أحد العشرة المبشرة . و 5 - الزبير بن العوام . أحد العشرة المبشرة . و 6 - عبد الله بن مسعود صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . " بدري " و 7 - عمار جلدة ما بين عيني النبي ، النازل فيه القرآن " بدري " و 8 - المقداد بن أبي الأسود ، الممدوح بلسان النبي الطاهر . " بدري " و 9 - حجر بن عدي الكوفي الصالح الناسك . و 10 - هاشم المرقال الذي كان من الفضلاء الخيار كما في " الاستيعاب " . و 11 - جهجاه بن سعيد الغفاري ، من رجالات بيعة الشجرة . و